# **استنزاف "الخط الأصفر": مروحيات إسرائيل وقيود واشنطن في جنوب لبنان**
تشهد الجبهة اللبنانية تحولاً ميدانياً لافتاً يعكس تزايد التحديات التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في "المنطقة العملياتية" جنوبي لبنان. فرغم الحديث عن "وقف إطلاق نار" اسمي، إلا أن الواقع على الأرض يشير إلى معركة استنزاف تقنية وعسكرية معقدة بين القوات الإسرائيلية ومسيرات حزب الله.
### **الميدان: استهداف الأهداف المشبوهة وتغيير تكتيكات الجو**
أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اليوم عن اعتراض "هدف جوي مشبوح" في سماء جنوب لبنان، في منطقة تشهد تحركات مكثفة لجنود المشاة. هذا الحادث لم يكن عابراً، بل جاء بالتزامن مع قرار استراتيجي اتخذته "إذاعة الجيش الإسرائيلي" يقضي بـ **تقليص مدة هبوط المروحيات** داخل الأراضي اللبنانية.
* **الهدف:** الحد من قدرة مقاتلي حزب الله على رصد إحداثيات الهبوط واستهداف المروحيات (خاصة مروحيات الإجلاء الطبي) بالمسيرات الانتحارية أو الصواريخ الموجهة.
* **السياق:** يأتي هذا بعد إصابة جنود إسرائيليين مؤخراً في هجوم استهدف مروحية أثناء مهمة إجلاء، مما فرض "بروتوكولاً زمنياً" جديداً يقلل من وقت انكشاف الطائرات في الميدان.
### **السياسة: "القيد الأمريكي" وطموحات الحسم**
على المستوى السياسي، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول رفيع قوله إن إسرائيل "محدودة إلى حد ما" في عملياتها بلبنان بسبب الموقف الأمريكي. هذا التصريح يكشف عن فجوة بين رغبة الجيش في توسيع التوغل لتأمين "الخط الأصفر" وبين ضغوط إدارة ترامب التي تسعى لـ:
1. منع انهيار "اتفاق الهدنة" المؤقت الذي تم تمديده لثلاثة أسابيع.
2. تجنب أي تصعيد قد يخرج عن السيطرة ويقوض المفاوضات الجارية في واشنطن بين المبعوثين الإسرائيلي واللبناني.
3. الحفاظ على التوازن مع إيران لضمان استقرار أسعار الطاقة العالمية.
### **الخلاصة: معركة ما بين السطور**
بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هدم البنية التحتية في قرى الحافة الأمامية، يظهر حزب الله قدرة على التكيف عبر "حرب المسيرات" التي باتت تشكل التهديد الأكبر للمروحيات والتحركات البرية. إسرائيل اليوم تجد نفسها بين مطرقة "التهديد الجوي" المتزايد، وسندان "الخط الأحمر الأمريكي" الذي يمنعها من تحويل العملية المحدودة إلى حرب شاملة لا سقف لها.




