في تعليقه على الإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، أصدر "حزب الله" بياناً رسمياً بارك فيه هذا التطور، واصفاً إياه بـ "الإنجاز الكبير" الذي أفضى إلى وقف شامل لإطلاق النار على كافة الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية.

تقدير للدور الإيراني

أكد الحزب في بيانه أن هذا الاتفاق هو ثمرة "للصمود الأسطوري" والثبات الذي أظهرته إيران قيادةً وشعباً. وخصّ الحزب بالتحية قائد الثورة الإسلامية، السيد مجتبى الخامنئي، مشيداً بحكمته وبصيرته في قيادة هذه المرحلة. كما عبّر الحزب عن امتنانه لمواقف طهران الثابتة إلى جانب لبنان، وإصرارها على إدراج الملف اللبناني ضمن التفاهمات الإقليمية لضمان وقف الحرب وحفظ الحقوق الوطنية، معتبراً أن إيران أثبتت مجدداً أنها "السند والحليف الوفي".

تحية لأهل المقاومة والمجاهدين

وفي لفتة تكريمية، وجه الحزب تحية إجلال إلى "أهل المقاومة والنازحين" الذين تحملوا أعباء العدوان وصمدوا في وجه التحديات، مؤكداً أنهم "أشرف الناس". كما حيّا قيادة المقاومة ومجاهديها الذين وصفهم بـ"درع الوطن الحصين"، مشدداً على أن ملاحمهم البطولية كسرت شوكة العدو وأذاقته مرارة الهزيمة.

رسائل للداخل والعدو

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الاتفاق، حدد الحزب أولوياته في ثلاث نقاط أساسية: استكمال مسار التحرير، عودة الأسرى، وعودة النازحين إلى قراهم في الحافة الأمامية بعد ضمان سلامتهم، داعياً الأهالي إلى التريث بانتظار توجيهات المعنيين لتفادي أي خروقات إسرائيلية محتملة.

وعلى صعيد الداخل اللبناني، دعا الحزب السلطة والقوى السياسية إلى "العودة لوحدة الموقف الوطني"، مشدداً على أن هذه المرحلة تتطلب مراجعة شاملة للمسارات السابقة والابتعاد عن "الرهانات الخاسرة". واعتبر أن المصلحة الوطنية تكمن في الإقرار بأن التوحد والاعتماد على الحلفاء الصادقين هو السبيل الوحيد لصون سيادة لبنان.

وفي رسالة تحذيرية واضحة للجانب الإسرائيلي، أكد الحزب أن "لا عودة إلى ما قبل الثاني من آذار"، وأن المقاومة ستبقى العين الساهرة لحماية الوطن، ولن تسمح بأي استباحة للسيادة أو دماء اللبنانيين، متمسكة بحقها المشروع في الدفاع عن الأرض حتى تحقيق الانسحاب الكامل.