في خطوة تهدف إلى وضع المرافئ اللبنانية على خارطة التطوير العالمية، اختتم وفد لبناني رفيع المستوى، برئاسة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، زيارة رسمية إلى مرفأ "أنتويرب-بروج" في بلجيكا. تأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة من الجهود الرامية لتعزيز التعاون البحري، وتطوير الشراكات المؤسسية، واستقطاب الخبرات الدولية لتحديث منظومة العمل في الموانئ اللبنانية.
وفد متعدد القطاعات
ضم الوفد اللبناني نخبة من المسؤولين وصنّاع القرار، مما يعكس شمولية الرؤية الإصلاحية؛ حيث شارك فيها العميد مصباح خليل ممثلاً إدارة الجمارك اللبنانية، إلى جانب رؤساء وممثلي مجالس إدارة مرفأي بيروت وطرابلس، ورئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى م. حجازي، بالإضافة إلى عدد من الخبراء التقنيين.
محطة "MPET": نموذج للعمليات الذكية
استهلت الجولة بزيارة ميدانية إلى محطة MSC PSA European Terminal (MPET)، حيث كان في استقبالهم الرئيس التنفيذي للشركة، عمار كنعان، ونائب رئيس الاستثمار، جوزيه بو ملحم. واطلع الوفد على عرض مفصل حول استراتيجيات إدارة الحاويات العالمية، وأحدث التقنيات الرقمية المعتمدة لرفع الكفاءة التشغيلية والإنتاجية، وهو ما يطمح لبنان لمحاكاته في مراكزه اللوجستية.
المحور الجمركي والتحول الرقمي
ركز البرنامج التقني للزيارة على مرافق التفتيش الجمركي، حيث استعرض الجانب البلجيكي أمام الوفد أنظمة المسح الضوئي المتطورة وإجراءات التفتيش التي تضمن أقصى درجات الأمن دون المساس بانسيابية حركة التجارة. وقد أجمع الطرفان على أن هذه التكنولوجيا هي حجر الزاوية في أي خطة تطويرية تهدف لتيسير التجارة وضمان سلامة الإمدادات.
توصيات ومستقبل الشراكة
اتسمت المباحثات بالجدية في وضع إطار عملي للمستقبل، وتصدرت النتائج النقاط التالية:
إحياء الشراكات: إعادة تفعيل اتفاقية التعاون القائمة مع مرفأ طرابلس.
بناء القدرات: توقيع تفاهمات لتبادل الخبرات في التدريب المهني والتحول الرقمي.
التعاون الإقليمي: عقد الوزير رسامني لقاءات ثنائية مع الجهات البلجيكية المختصة لتعزيز التنسيق المؤسسي، بما يخدم تطوير البنية التحتية للموانئ اللبنانية على أسس مستدامة.
وختم الوفد اللبناني زيارته بالتأكيد على أن هذه المبادرة هي "خطوة عملية" ستليها خطوات تنفيذية تضمن مواكبة المرافئ اللبنانية للتطورات العالمية، بما ينعكس إيجاباً على الدورة الاقتصادية وحركة التبادل التجاري بين لبنان وبلجيكا.




