في قرار حاسم، ردّ المجلس الدستوري الطعون المقدّمة ضد قانون تمديد ولاية مجلس النواب، معتبرًا أن التمديد الاستثنائي يأتي في إطار الظروف الأمنية الصعبة التي يمر بها لبنان.

عقد المجلس جلسة استثنائية في 7 نيسان 2026، برئاسة القاضي طنوس مشلب، حيث جرى ضمّ الطعون المقدّمة والنظر بها بشكل موحّد، قبل اتخاذ القرار النهائي.

اعتبر المجلس أن الطعون استوفت الشروط القانونية من حيث الشكل، لكنها رُفضت في الأساس، بعدما خلص إلى أن البلاد تمرّ بظروف استثنائية نتيجة الأوضاع الأمنية والاعتداءات التي أدّت إلى تهجير السكان وتدمير مناطق واسعة.

مبرّر التمديد: منع الفراغ

وشدّد المجلس على أن الهدف الأساسي من التمديد هو تفادي الفراغ في السلطة التشريعية، وضمان استمرارية المؤسسات الدستورية في مرحلة حساسة على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

جدل “مدة التمديد”

ورغم اعتراض الطاعنين على مدة التمديد التي تمتد حتى 31 أيار 2028، واعتبارها غير متناسبة، أكد المجلس أنه لا يتدخل في تقدير السلطة التشريعية، بل يراقب فقط مبدأ التناسب، معتبرًا أن الإجراء يبقى ضمن إطار الضرورة.

نظرية “الظروف الاستثنائية”

استند القرار إلى مبدأ “الظروف الاستثنائية” و”القوة القاهرة”، معتبرًا أن هذه المرحلة تبرّر الخروج المؤقت عن القواعد الدستورية، بما في ذلك تأجيل الانتخابات، شرط أن يكون ذلك بهدف حماية النظام العام واستمرارية الدولة.

تحليل: قرار قانوني… أم تثبيت لواقع سياسي؟

يعكس القرار توجّهًا واضحًا نحو تغليب الاستقرار المؤسساتي على مبدأ دورية الانتخابات، في ظل المخاوف من الفراغ التشريعي.

لكن في المقابل، يفتح الباب أمام نقاش سياسي وقانوني حول حدود استخدام “الظروف الاستثنائية”، وما إذا كان التمديد الطويل يشكّل سابقة قد تُستخدم مستقبلًا.

في المحصلة، حسم المجلس الدستوري الجدل قانونيًا، مثبتًا التمديد، فيما يبقى النقاش السياسي مفتوحًا حول تداعيات القرار على الحياة الديمقراطية في لبنان.