شهد مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في مقاطعة أرلينغتون بولاية فرجينيا، حالة من الاستنفار الأمني والطبي ليلة أمس، إثر قرار السلطات إخلاء عدة طوابق وممرات داخل المبنى المحصن، للتعامل مع "حادث طارئ يتعلق بمواد خطرة"، وسط تعتيم أولي حول طبيعة المادة المكتشفة.

### استنفار لفرق "المواد الخطرة" وإغلاق للممرات

وفي تفاصيل الحدث، أعلنت إدارة الإطفاء والإنقاذ في مقاطعة أرلينغتون أن طواقمها هرعت إلى المقر وتعمل حالياً بكثافة داخل مبنى البنتاغون، لتقديم الدعم والمساندة لفريق المواد الخطرة (Hazmat) التابع لوكالة حماية قوات البنتاغون، وهي الجهة المسؤولة عن أمن وسلامة المجمع العسكري الأكبر في العالم.

بالتزامن مع ذلك، نقلت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية عن ثلاثة مصادر مطلعة من داخل المبنى، تأكيدها أن الإجراءات الأمنية المتخذة كانت واسعة النطاق؛ حيث تم إغلاق عدة طوابق وممرات حيوية بالكامل، فيما صدرت أوامر فورية بإخلاء أجزاء أخرى من المجمع لضمان سلامة الموظفين والعسكريين المتواجدين في المكان.

### جودة الهواء تدق ناقوس الخطر

وفي أول تعليق رسمي للاستيعاب الإعلامي للأزمة، أوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن أجهزة الاستشعار والأنظمة التقنية المتطورة داخل المبنى **"رصدت مشكلة محددة تتعلق بجودة الهواء"**.

وأضاف بارنيل أن هذا المؤشر استدعى بشكل فوري اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية الصارمة والاضطرارية، مشيراً إلى أن عمليات الفحص والتحقيق مستمرة من قبل الفرق المختصة للكشف عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الخلل، وتحديد مدى خطورة المواد التي تسببت في تفعيل إنذار جودة الهواء.

### مبنى شديد التحصين تحت المجهر

يُذكر أن مبنى البنتاغون يخضع لبروتوكولات أمنية وبيئية هي الأكثر تعقيداً على مستوى العالم، وتأتي هذه الحادثة لتطرح تساؤلات في الأوساط الإعلامية حول ما إذا كان الأمر يتعلق بعطل تقني في منظومة التهوية وفلاتر الهواء، أم أنه ناتج عن تسرب كيميائي داخلي أو خارجي، بانتظار صدور التقرير النهائي لفرق الحماية البيئية التابعة للوزارة.