في تطور دبلوماسي بارز يعكس ثقل الدور الباكستاني كقناة اتصال بين طهران وواشنطن، عقد وزير الخارجية الإيراني **عباس عراقجي** سلسلة لقاءات رفيعة المستوى في العاصمة الباكستانية، كان أبرزها لقاؤه مع قائد الجيش الباكستاني **عاصم منير**.

### **أبرز تفاصيل المباحثات واللقاءات**

1. **مطالب إيران وتحفظاتها:**

* نقلت تقارير عن مصادر باكستانية مطلعة أن عراقجي قدم "خريطة طريق" تتضمن **مطالب طهران المحددة** للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.

* ركزت التحفظات الإيرانية على **المطالب الأمريكية** التي تعتبرها طهران "غير واقعية" أو تتجاوز تفاهمات التهدئة الأولية، خاصة فيما يتعلق بالربط بين الجبهات (لبنان وغزة وإيران) والقيود المفروضة على الملاحة.

2. **اللقاء مع قائد الجيش الباكستاني:**

* بحث عراقجي مع **المشير عاصم منير** التطورات الميدانية والجهود المبذولة لإنهاء الحرب.

* أثنى الوزير الإيراني بشكل خاص على "الدور المسؤول" الذي تؤديه المؤسسة العسكرية والحكومة في باكستان لدفع عجلة المفاوضات.

* **الهدف الاستراتيجي:** استطلاع فرص عقد جولة ثانية من المفاوضات المباشرة (أو غير المباشرة) في إسلام آباد، بعد تعثر الجولة الأولى.

3. **الموقف الرسمي للخارجية الإيرانية:**

* أكدت الخارجية أن إيران "تثمن جهود الوساطة الباكستانية" وتسعى لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي.

* شدد عراقجي على ضرورة إنهاء الحرب ووقف "العدوان" كشرط أساسي لأي تقدم سياسي مستدام.

## **السياق الميداني والدبلوماسي (خلفية الخبر)**

تأتي هذه الزيارة في ظل ظروف معقدة تتسم بـ:

* **هدنة هشة:** استمرار سريان وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب لمدة أسبوعين (وتم تمديده)، وسط اتهامات متبادلة بخرق التهدئة.

* **الحصار البحري:** تصر طهران على أن أي مفاوضات جدية يجب أن يسبقها فك "الحصار البحري" عن موانئها، وهو ما يمثل نقطة الخلاف الجوهرية مع الجانب الأمريكي.

* **التنسيق الإقليمي:** تندرج زيارة عراقجي ضمن جولة تشمل سلطنة عمان وروسيا، لضمان حشد دعم دولي للموقف الإيراني قبل أي لقاء محتمل مع المبعوثين الأمريكيين.

> **الخلاصة:** باكستان تحولت الآن إلى "غرفة عمليات دبلوماسية" تهدف لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، بينما تستخدم إيران هذه المنصة لإيصال رسائل حازمة بأنها لن تتفاوض تحت ضغط الحصار أو بغير شروط تضمن أمن حلف

ائها في المنطقة.

>