كواليس اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير الأمريكي ميشال عيسى:

**عين التينة وبكركي وواشنطن: كواليس "اللاءات" التي واجه بها بري السفير الأمريكي**

في الوقت الذي تتكثف فيه التحركات الدبلوماسية الدولية تجاه لبنان، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة **"الديار"** عن تفاصيل اللقاء "العاصف" والمتوتر سياسياً الذي جمع الرئيس **نبيه بري** بالسفير الأمريكي **ميشال عيسى**. اللقاء الذي لم ينجح في إحداث أي خرق حقيقي، كشف عن هوة عميقة في الرؤى بين الطرفين حول مفهوم "الضمانات" و"خارطة الطريق".

### **1. لا اختراق.. والجنوب هو المقياس**

أكدت المصادر أن السفير الأمريكي فشل في زحزحة موقف الرئيس بري أو إقناعه بتنازلات مسبقة. بري واجه عيسى بسؤال جوهري حول جدية الالتزامات الأمريكية، متسائلاً: **"هل ما يحدث في الجنوب من تصعيد ميداني هو المفهوم الأمريكي للضمانات؟"**. وشدد بري على أن أي حديث عن اتفاقات مستقبلية يبقى حبراً على ورق ما لم يقترن بوقف إطلاق نار حقيقي وملموس على الأرض.

### **2. لغز "زيارة بعبدا" والاجتماع الثلاثي**

أثار السفير عيسى خلال اللقاء تساؤلاً حول سبب عدم زيارة الرئيس بري لقصر بعبدا ولقاء رئيس الجمهورية (جوزاف عون)، وهو ما رد عليه بري بوضوح:

* **التواصل مستمر:** لا توجد خصومة شخصية مع الرئاسة الأولى، والقنوات المعتادة مفتوحة للتنسيق.

* **الاجتماع ليس "للصورة":** رفض بري فكرة اللقاء الثلاثي إذا كان الهدف منه مجرد التقاط الصور البروتوكولية.

* **الموقف المبدئي:** بالنسبة لبري، لا يمكن التفاهم على "خارطة طريق للتفاوض" في ظل غياب وقف إطلاق نار جدي، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية الأولى في تأمين هذا الالتزام من الجانب الإسرائيلي.

### **3. عتب أمريكي ودفاع عن بكركي**

تزامناً مع لقاء عين التينة، كان السفير عيسى قد زار بكركي، حيث عبّر عن استيائه من الحملات التي تعرض لها البطريرك الراعي، معتبراً أن مثل هذه التصرفات تضر بصيغة العيش المشترك. كما حاول السفير تسويق فكرة أن لقاء الرئيس عون مع ترامب ونتنياهو في واشنطن هو "فرصة وليس تنازلاً"، وهو ما يقابل بتحفظ من قوى سياسية ترى في ذلك تجاوزاً للثوابت اللبنانية قبل وقف العدوان.

### **الخلاصة**

يبدو من معطيات "الديار" أن الرئيس بري متمسك بربط أي مسار تفاوضي سياسي بوقف إطلاق النار أولاً، رافضاً "برمجة" الحلول تحت ضغط النيران، بينما تحاول واشنطن عبر سفيرها الضغط باتجاه تنسيق داخلي أوسع يمهد لزيارة الرئيس عون المرتقبة إلى البيت الأبيض.

**باختصار:** عين التينة تضع "فرامل" أمام الاندفاعة الأمريكية، مؤكدة أن "الصور" في بعبدا أو واشنطن لن تحل الأزمة ما لم تتوقف الصوا

ريخ في الجنوب.