في زيارة لافتة من حيث التوقيت والمضمون، شكّل الصرح البطريركي في بكركي منصة لمواقف ديبلوماسية بارزة أطلقها السفير الأميركي ميشال عيسى، رسمت ملامح المرحلة المقبلة في التعاون اللبناني-الأميركي، وأعادت تثبيت التوازنات الداخلية.

دعم بكركي والعيش المشترك

أكد السفير عيسى عقب لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، على الدعم المطلق لمواقف بكركي الوطنية، مشدداً على أن لبنان سيبقى نموذجاً للعيش المشترك. وفي رسالة حازمة للمنتقدين، ردّ عيسى على الهجمات التي طالت البطريرك مؤخراً قائلاً: "من هاجموا البطريرك، عليهم البحث عن بلد آخر ليعيشوا فيه غير لبنان"، معتبراً أن ثقافة التنوع هي جوهر الكيان اللبناني.

العلاقة مع عين التينة ومصطلح "عنجر وعوكر"

انتقل السفير في حديثه إلى الشق السياسي التنفيذي، معرباً عن احترامه للدور الذي يؤديه رئيس مجلس النواب نبيه بري وجهوده من أجل مصلحة البلاد. وكشف عيسى عن لقاء مرتقب يجمعه ببري اليوم، موضحاً أنه يسعى لفهم أبعاد وخلفيات مصطلح "عنجر وعوكر" الذي استخدمه الرئيس بري مؤخراً، وذلك في إطار الشفافية الديبلوماسية وتوضيح القضايا العالقة بين الطرفين.

زيارة عون إلى واشنطن: ملفات لبنان على الطاولة

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، كشف السفير عيسى عن أهمية زيارة رئيس الجمهورية (أو الرئيس السابق حسب السياق الزمني والسياسي للحدث) ميشال عون المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية. وأشار إلى أن هذه الزيارة ستكون فرصة تاريخية لوضع مطالب لبنان الأساسية مباشرة على طاولة القرار في واشنطن.

أبرز أهداف الدعم الأميركي حسب عيسى:

الحفاظ على استقلال وسيادة الدولة اللبنانية.

حماية شرف وكرامة المؤسسات اللبنانية.

دعم وتعزيز الاقتصاد اللبناني المنهك.