بيروت – 4 أيار 2026
في مرحلة مفصلية من تاريخ لبنان الحديث، تتضافر الجهود الرسمية، الرئاسية والحكومية، لترسيخ مفهوم "الدولة القوية" في مواجهة التحديات الميدانية والضغوط الدبلوماسية. وقد جاءت المواقف الأخيرة للرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام لترسم إطاراً وطنياً موحداً يرتكز على السيادة، الأمن، والوحدة الوطنية.
الرئيس عون: مواجهة الفتنة بالوحدة والمفاوضات بالسيادة
في رسالة طمأنة للبنانيين، أكد الرئيس جوزاف عون أن القرار الوطني الموحد هو السلاح الأمضى في مواجهة "الأجواء السلبية المفتعلة"، مشدداً على أن "الفتنة في لبنان لا جذور لها". وفي إطار التحركات الدبلوماسية، كشف الرئيس عون عن محادثات تحضيرية مرتقبة مع سفيرة لبنان في واشنطن، مؤكداً أن المسار التفاوضي يهدف لحماية كرامة لبنان وتحقيق الاستقرار بعيداً عن "التجريح والانتقادات غير المبررة".
وعلى الصعيد الأمني والوطني، شدد عون خلال لقائه وفد كتلة "الجمهورية القوية" على أن الظرف الراهن "دقيق جداً"، داعياً الجميع إلى تغليب المصلحة الوطنية وعدم السماح بأي ثغرة تؤثر سلباً على العيش المشترك.
واشنطن ووقف إطلاق النار: اللقاءات مستمرة
دبلوماسياً، يبدو أن الأنظار تتجه نحو العاصمة الأمريكية، حيث أكد رئيس الحكومة على أهمية الاستمرار في "لقاءات واشنطن" حتى الوصول إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم. وأوضح أن بيان الخارجية الأمريكية الأخير يعكس جوهر ما طرحه الأطراف في الاجتماعات التمهيدية، مما يشير إلى وجود دينامية دبلوماسية جدية تسعى لانتزاع ضمانات دولية تضمن سيادة لبنان الكاملة على أراضيه.




