في إطار تكثيف المشاورات السياسية لمواجهة التحديات الراهنة، عقد تكتلا "التوافق الوطني" و"الاعتدال الوطني" لقاءهما الدوري التنسيقي في مكتب النائب محمد سليمان بالعاصمة بيروت. تناول اللقاء استعراض الأوضاع العامة وآخر المستجدات السياسية التي تشهدها البلاد، مع التركيز على الملفات الوطنية الملحة.

دعم السيادة ووحدة الصف

وفي ختام الاجتماع، أصدر المجتمعون بياناً أكدوا فيه دعمهم المطلق لكل المساعي الهادفة إلى إنهاء وجود جيش الاحتلال الإسرائيلي على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرين أن ذلك يشكل المدخل الأساسي لعودة النازحين إلى قراهم، وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، وتكريس سلطة الدولة على كامل ترابها الوطني.

كما جدد المجتمعون تمسكهم بدعم مؤسسات الدولة الشرعية، معربين عن تأييدهم للقيادة السياسية المتمثلة في فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومؤكدين ثقتهم بموقف الجيش اللبناني على الصعيد العسكري. وشدد البيان على أن الأولوية القصوى للمرحلة الراهنة هي تحصين الوحدة الوطنية والسلم الأهلي، داعين إلى اعتماد "الحوار المسؤول" والترفع عن السجالات الإعلامية التي قد تزيد من الانقسام الداخلي، باعتبار أن وحدة اللبنانيين تشكل "خطاً أحمر" والضمانة الوحيدة لمواجهة المخاطر.

المطالبة بـ "العفو العام"

على صعيد آخر، خصص المجتمعون جزءاً من نقاشهم لبحث اقتراح قانون العفو العام وتخفيض العقوبات. وأكدوا في هذا السياق تمسكهم بإقرار قانون عفو "عادل ومنصف"، يضع على رأس أولوياته معالجة ملف الموقوفين الإسلاميين بشكل نهائي، لرفع الظلم عنهم وإغلاق هذا الملف الإنساني الشائك.

وقد اتفق التكتلان على تكثيف قنوات الاتصال مع كافة القوى السياسية الفاعلة في البلاد، بهدف بلورة صيغة توافقية تضمن السير بهذا القانون نحو الإقرار في أقرب وقت ممكن، بما يساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي