تفاصيل المسار التفاوضي اللبناني-الإسرائيلي: بين التوقعات والواقع
يرسم التقرير الأخير لصحيفة **"المدن"** مشهداً معقداً للحراك الدبلوماسي اللبناني في واشنطن، حيث تبرز فجوة في التوقعات بين الجانب اللبناني من جهة، والجانبين الأمريكي والإسرائيلي من جهة أخرى.
فيما يلي تفصيل لأبرز نقاط المقال:
### 1. أجندة الجلسات المرتقبة
ينقسم الحراك التفاوضي في واشنطن إلى محطتين أساسيتين هذا الأسبوع:
* **جلسة الخميس (التحضيرية):**
* **الطبيعة:** جلسة استكمالية للجولات السابقة.
* **الرئاسة:** تترأسها السفيرة اللبنانية في واشنطن، **ندى معوض**.
* **الهدف:** وضع اللمسات التمهيدية وتنسيق الملفات قبل الانتقال لمستويات أعلى.
* **جلسة الجمعة (الانتقال العملي):**
* **الطبيعة:** ينظر إليها لبنان كبداية فعلية للمسار "الموسع".
* **التمثيل:** سيتولى السفير **سيمون كرم** خوض النقاشات مباشرة بناءً على تفويض رئاسي.
### 2. الثوابت والشروط اللبنانية
تتمحور التوجيهات الرئاسية التي يحملها الوفد اللبناني حول نقطتين جوهريتين:
1. **الأولوية القصوى:** تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم.
2. **شرط المسار:** إلزام إسرائيل بوقف كامل لإطلاق النار كشرط مسبق وأساسي قبل الانتقال إلى أي خطوات إضافية في المسار التفاوضي.
### 3. التضارب في التوصيف (لبنان vs واشنطن)
هناك اختلاف جذري في قراءة أهمية جلسة الجمعة:
* **الرؤية اللبنانية:** تعتبر الجلسة "تدشيناً رسمياً" لمسار التفاوض المباشر.
* **المقاربة الأمريكية:** ترفض هذا التوصيف وتعتبر الاجتماعات مجرد "استكمال لمسار مفتوح" وضمن إطار الإعداد والتحضير فقط، وليست مرحلة جديدة.
### 4. العقبات والرسائل السياسية
يشير المقال إلى عدة عوائق قد تحد من قدرة لبنان على فرض شروطه:
* **شرط البيت الأبيض:** يعيد الجانب الأمريكي التذكير بكلام السفير **ميشال عيسى**، الذي ربط تطوير التفاوض بضرورة عقد لقاء قمة بين الرئيس **جوزاف عون** وبنيامين نتنياهو في واشنطن.
* **غياب التجانس:** يلفت التقرير إلى "غياب خلفية تفاوضية متماسكة" لدى الوفد اللبناني، مما يثير شكوكاً حول قدرة بيروت على المناورة وتطوير موقعها التفاوضي أمام الضغوط الدولية.
> **خلاصة:** يبدو أن لبنان يحاول رفع سقف التوقعات وتحويل اللقاءات التقنية إلى مسار سياسي رسمي، بينما تسعى واشنطن لإبقاء الأمور في إطارها التحضيري، مع ربط أي تقدم جدي بلقاءات مباشرة على مستوى القمة.




