واشنطن ورهانات التحول الإقليمي: من إسقاط نتنياهو إلى «تفاهمات كبرى» مع طهران
كشفت تقارير نشرتها صحيفة «المدن» عن توجهات أميركية لافتة تعيد رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط، حيث تشير مصادر مطلعة إلى وجود توجه أميركي يهدف إلى إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي الإسرائيلي. وبحسب التقارير، فإن هناك قناعة متزايدة في أوساط الإدارة الأميركية، تتبدى في تصريحات منسوبة لنائب الرئيس «جي دي فانس»، بأن بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة يمثل العقبة الرئيسية أمام الاستقرار الإقليمي، وعائقاً يحول دون المضي قدماً في توسيع «الاتفاقات الإبراهيمية» أو إطلاق مسار سلام دائم.
استراتيجية التفاهم مع إيران: مدخل لإنهاء سلاح «الحزب»
وفي موازاة التحرك تجاه الداخل الإسرائيلي، ترتكز الاستراتيجية الأميركية على بناء تفاهمات طويلة الأمد مع طهران، تشمل ملفات المنطقة كافة. وتخلص القراءة الأميركية إلى أن حل معضلة سلاح «حزب الله» لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال بوابة التفاوض مع الإيرانيين، بهدف دفع الحزب نحو التحول الكامل إلى كيان سياسي واجتماعي، بعيداً عن أي نشاط عسكري.
التحديات الداخلية ومسار الحل المرحلي
تدرك واشنطن، وفقاً للمصادر، الطبيعة المعقدة للواقع اللبناني، حيث يمثل «حزب الله» قاعدة شعبية واسعة تقدر بمئات الآلاف، مما يجعل من «إنهاء الحزب» خياراً غير واقعي، وهو ما شدد عليه الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بقوله إن "مسألة إنهاء الحزب قد انتهت".
في المقابل، يتضح أن معالجة ملف السلاح وحصره بيد الدولة اللبنانية تتطلب مساراً طويلاً وتدريجياً يُقدر بنحو ثلاث سنوات، يستند إلى:
التفاهمات الخارجية: ضمان غطاء إقليمي ودولي يضمن التزام كافة الأطراف.
التسوية الداخلية: بناء توافق لبناني يواكب التحولات الإقليمية ويضمن الاستقرار، مع توفير المخارج السياسية الملائمة لهذه العملية الانتقالية.




