واشنطن وطهران تقتربان من "خارطة طريق" مؤقتة لإنهاء الحرب**

كشفت مصادر دبلوماسية لـ "رويترز" أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً ملموساً نحو صياغة مسودة "مذكرة تفاهم" (MoU) تهدف إلى وقف الحرب الحالية وتجميد التصعيد العسكري، عبر إطار عمل محدود ومؤقت يتجنب القضايا الأكثر تعقيداً في الوقت الراهن.

#### **محلل: مراحل التنفيذ الثلاث**

وفقاً للمسودة المسربة، سيتم تنفيذ الاتفاق عبر ثلاث مراحل متتالية تهدف إلى خفض التوتر تدريجياً:

1. **المرحلة الأولى (إنهاء الحرب):** الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية والعمليات العسكرية المباشرة بين الطرفين.

2. **المرحلة الثانية (أزمة هرمز):** حلحلة العقدة البحرية في مضيق هرمز، بما يضمن حرية الملاحة الدولية مقابل تخفيف جزئي للقيود المفروضة على حركة السفن الإيرانية أو رفع التجميد عن بعض الأرصدة.

3. **المرحلة الثالثة (نافذة التفاوض):** فتح "نافذة زمنية" مدتها **30 يوماً** مخصصة لمفاوضات مكثفة تهدف للتوصل إلى اتفاق أكثر استدامة يشمل القضايا العالقة.

#### **تراجع سقف الطموحات (الواقعية السياسية)**

أشار التقرير إلى أن الطرفين خفضا سقف توقعاتهما للتوصل إلى "تسوية شاملة" في هذه المرحلة. وبدلاً من ذلك، يتم التركيز على "إدارة النزاع" بدلاً من حله بالكامل:

* **الملف النووي:** تم تأجيل الحسم في مصير اليورانيوم عالي التخصيب ومستقبل البرنامج النووي بالكامل إلى مراحل لاحقة، مع الاكتفاء حالياً ببحث "تجميد" مؤقت للأنشطة الحساسة.

* **اليورانيوم:** لا تزال هناك فجوات حول كيفية التعامل مع مخزونات اليورانيوم الحالية، حيث تدرس المقترحات إمكانية نقلها إلى طرف ثالث أو تجميد مستويات التخصيب مقابل حوافز اقتصادية محددة.

#### **أجواء المفاوضات**

تأتي هذه التسريبات وسط وساطة تقودها أطراف إقليمية ودولية (مثل باكستان وتركيا ومصر)، ومع مؤشرات على وجود تواصل مباشر غير مسبوق يهدف لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة. ورغم التفاؤل الحذر، تصف بعض الأوساط الإيرانية هذه المسودة بأنها "قائمة أمنيات أمريكية" بانتظار الرد الرسمي النهائي من طهران.

**الخلاصة:** الاتفاق المرتقب ليس "سلاماً دائماً"، بل هو **"هدنة تقنية"** تمنح الطرفين مساحة للتنفس ومنع الانفجار الكبير، مع ترك القضايا الكبرى (النووي، الصواريخ، النفوذ الإقليمي) لطاولة مفاوضات واشنطن الشهر المقبل.