كشفت صحيفة "المدن" عن وجود استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى جر سوريا ولبنان نحو مواجهة مفتوحة، واصفةً إياها بـ"الفخ" الذي يسعى لإعادة إحياء التوترات الطائفية بين السنة والشيعة، وهو المخطط الذي قوبل برفض دمشقي قاطع وحظي بدعم إقليمي واسع لمواجهة الضغوط المتصاعدة.

وفي ظل هذا المشهد، برز تحرك قطري-تركي مشترك يهدف إلى عزل سوريا عن الصراعات الإقليمية وتحصين استقرارها. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائه الرئيس السوري أحمد الشرع على ضرورة بقاء سوريا بمنأى عن النزاعات لتعزيز قوتها الداخلية.

وبالتوازي، يأتي التحرك الدبلوماسي القطري عبر زيارة وزير الدولة في وزارة الخارجية محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى دمشق، ومنها إلى بيروت، في إطار مساعٍ منسقة مع واشنطن لخفض حدة الضغوط على الدولة اللبنانية. وتستهدف هذه الجهود الضغط على تل أبيب لوقف عملياتها العسكرية، وتسريع وتيرة الانسحاب من الجنوب، وتأمين ظروف نجاح تجربة "المناطق التجريبية".

ووفقاً للصحيفة، فإن هذه التحركات تشكل جزءاً من مشروع إقليمي طموح يهدف إلى تحقيق التكامل بين دول المنطقة، لخلق "مظلة حماية" سياسية وعسكرية وثقافية كفيلة بالتصدي للمشروع الإسرائيلي وتداعياته على استقرار الدول المعنية.