كشف موقع "أكسيوس" تفاصيل دقيقة حول جولة المفاوضات المكثفة التي استضافتها واشنطن على مدى أربعة أيام بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، والتي توجت بالتوصل إلى "اتفاق إطار" برعاية أميركية، وسط أجواء طبعها التوتر وانعدام الثقة.
وبحسب التقرير، استهلت المفاوضات بأجواء متشنجة، حيث وصف السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل ليتر، التفاهمات الأميركية-الإيرانية بشأن لبنان بأنها "كارثة"، مطالباً بتوضيحات حول استراتيجية واشنطن في تحجيم النفوذ الإيراني. وقد وصف مسؤولون أميركيون اليوم الأول من المحادثات بأنه كان "سيئاً للغاية"، نظراً لتمسك الوفود بمواقفها المتصلبة خلال المسارين الأمني والسياسي اللذين توازيا في نقاش ثلاث وثائق رئيسية: اتفاق إطاري، ملحق أمني، وخطة للانسحاب الإسرائيلي من منطقتين لصالح انتشار الجيش اللبناني.
وعلى الرغم من إحراز تقدم ملموس يوم الأربعاء، عادت التعقيدات لتفرض نفسها يوم الخميس، لا سيما فيما يتعلق بجدول وشروط الانسحاب الإسرائيلي، مما استدعى تعليق المحادثات مؤقتاً للتشاور مع بيروت وتل أبيب. وفي هذا السياق، قادت الإدارة الأميركية حملة ضغوط مكثفة؛ حيث أجرى وزير الخارجية ماركو روبيو ثماني اتصالات هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون، بينما تولى نائب الرئيس جي دي فانس التواصل المباشر مع الطرفين، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس دونالد ترامب الرامية لإتمام الاتفاق قبل نهاية الأسبوع.
وقد طلبت واشنطن من إسرائيل تعديلات تضمن الانسحاب من قرى محتلة في جنوب لبنان، لتكون مدخلاً لعملية إعادة انتشار أوسع للقوات الإسرائيلية. ورغم النقاشات الحادة التي شهدتها بعض الاتصالات بين المسؤولين الإسرائيليين، خلص الجانبان في نهاية المطاف إلى ضرورة إنجاز الاتفاق، ليس فقط لحل الأزمة الأمنية، بل أيضاً لقطع الطريق على أي تدخل إيراني في مسار العملية الدبلوماسية.




