**العماد جوزيف عون من اليرزة: "المظلة الدولية ضرورة لاستقرار الجنوب"**

في حراك دبلوماسي وأمني بارز، استقبل قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، رئيس أركان الجيوش الفرنسية في مكتبه في اليرزة. وقد شكل اللقاء منصة لإطلاق مواقف حاسمة تتعلق بمستقبل الأمن في جنوب لبنان، ودور القوى الدولية في ظل المتغيرات الميدانية المتسارعة.

### **التنسيق اللبناني-الفرنسي: شراكة لإنهاء الحرب**

أكد العماد عون خلال اللقاء أن التواصل المستمر مع القيادة الفرنسية ينبع من حرص مشترك على وضع حد لحالة الحرب التي تنهك لبنان. وأشار إلى أن باريس تلعب دوراً محورياً في دعم الدولة اللبنانية ومؤسساتها العسكرية في المجالات كافة، معتبراً أن "الدعم الفرنسي ليس مجرد لوجستي، بل هو انعكاس لالتزام سياسي عميق باستقرار لبنان".

### **ما بعد "اليونيفيل": ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب**

في موقف لافت يعكس استشراف المرحلة المقبلة، رحب العماد عون برغبة فرنسا ودول أوروبية أخرى في إبقاء وحدات عسكرية لها في جنوب لبنان، تزامناً مع بدء الحديث عن انسحاب قوات "اليونيفيل".

* **الهدف:** مساعدة الجيش اللبناني في مهام حفظ الأمن والاستقرار.

* **الآلية:** شدد قائد الجيش على أن "الصيغة القانونية والميدانية لعمل هذه القوات ستُحدد عبر تشاور دقيق مع الدول المعنية والأمم المتحدة"، لضمان سيادة الدولة وتكامل الأدوار.

### **الجيش والإعمار: ركيزتان للنهوض**

ولم يغب الملف الإنمائي والمؤسساتي عن المحادثات، حيث شدد العماد عون على الأهمية القصوى التي يعلقها لبنان على مسارين متوازيين:

1. **دعم المؤسسة العسكرية:** من خلال انعقاد المؤتمرات الدولية المخصصة لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي لتعزيز قدراتهما في مواجهة التحديات.

2. **إعادة الإعمار:** اعتبار مؤتمر إعادة الإعمار ضرورة ملحة لمحو آثار الحرب وإعادة النبض للمناطق المتضررة.

ختم العماد عون اللقاء بتوجيه رسالة طمأنة إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية ستبقى الضمانة الأولى للأمن، بانتظار تبلور المبادرات الدولية التي تهدف إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى استقرار مستدام.