أصدر نقيب محرري الصحافة اللبنانية، جوزيف القصيفي، بياناً مفصلاً حذر فيه من تمرير اقتراح قانون جديد للإعلام بصيغته الحالية، مؤكداً أن النقابة، رغم حرصها التاريخي على تحديث القوانين الإعلامية وتجاوز نصوص عام 1962، إلا أنها ترفض قانوناً "مليئاً بالثغرات والفخاخ" التي قد تضر بقطاع الإعلام.
وأوضح القصيفي أن النقابة، بالتعاون مع نقابة الصحافة، سجلت ملاحظات جوهرية لم تلقَ الاستجابة المرجوة من اللجان النيابية المشتركة، مشيراً إلى مخاوف حقيقية من أن يؤدي القانون المقترح إلى شرذمة القطاع عبر السماح بإنشاء نقابات ذات طابع طائفي وفئوي، فضلاً عن غيابه عن تحديد التوصيف المهني الدقيق للصحافي، وتجاهله لهوية الإعلام اللبناني ودوره الوطني، وتهميش دور نقابات الصحافة في الهيئة الوطنية المزمع إنشاؤها.
وفي هذا الإطار، ناشد النقيب رئيس مجلس النواب نبيه بري منح مزيد من الوقت لمناقشة اقتراح القانون بشكل معمق، مؤكداً أن العجلة في إقراره تحت ذريعة حماية الحريات غير مبررة، خاصة وأن القانون الحالي (بتعديلات 1994) قد كفل بالفعل إلغاء عقوبة الحبس وحصر المساءلة في محكمة المطبوعات. وشدد البيان على ضرورة إشراك نقابتي الصحافة والمحررين بفعالية في صياغة التشريعات، محذراً من الاعتماد على أجندات خارجية لا تتناسب مع مصلحة لبنان وخصوصيته الإعلامية، ومشدداً على أن التريث هو السبيل الوحيد لضمان صدور قانون عصري ومستدام لا يحتاج إلى تعديلات جذرية في المستقبل القريب.




