تكتسب هذه الجولة من المفاوضات، التي تنعقد اليوم **الخميس 14 أيار 2026** في مقر وزارة الخارجية الأميركية، طابعاً مصيرياً نظراً لكونها أول مواجهة دبلوماسية مباشرة وموسعة بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، بعيداً عن البروتوكولات الاستكشافية التي ميزت الجولات السابقة.

إليك تفصيل لأبرز النقاط والبيانات الواردة حول هذه الجولة:

### 1. توقيت ومكان الانعقاد

* **المكان:** وزارة الخارجية الأميركية (Washington D.C).

* **الزمان:** اليوم الساعة **9:00 صباحاً** بتوقيت واشنطن (**4:00 عصراً** بتوقيت بيروت).

* **المدة:** من المقرر أن تستمر المباحثات على مدار يومين (الخميس والجمعة).

### 2. تركيبة الوفود (لأول مرة بتمثيل عسكري)

تتميز هذه الجولة بانتقالها من الطابع الدبلوماسي الصرف إلى إشراك خبراء عسكريين وميدانيين:

* **الوفد اللبناني:** يترأسه السفير السابق **سيمون كرم**، وتضم العضوية السفيرة اللبنانية في واشنطن **ندى حمادة معوض**، بالإضافة إلى الملحق العسكري اللبناني في واشنطن.

* **الوفد الإسرائيلي:** يترأسه سفير إسرائيل في واشنطن **يحيئيل ليتر**، بمشاركة العميد **أميخاي ليفين** (رئيس قسم الاستراتيجية في الجيش الإسرائيلي)، وممثلين عن مجلس الأمن القومي.

* **الوساطة الأميركية:** يمثل الجانب الأميركي السفير الأميركي في لبنان **مايكل عيسى**، والسفير الأميركي في إسرائيل **مايك هوكابي**، والمستشار **مايكل نيدام**.

### 3. الملفات المطروحة للنقاش

على عكس الجولة الثانية التي غلب عليها الطابع الاحتفالي برعاية الرئيس ترامب في البيت الأبيض، تركز جولة اليوم على "القضايا التأسيسية":

* **تثبيت وقف إطلاق النار:** المطلب اللبناني الأول والأساسي كمدخل لأي نقاش آخر.

* **الإجراءات المجرائية والميدانية:** بحث آليات عملية لوقف الأعمال القتالية على الأرض.

* **اتفاقية أمنية شاملة:** يسعى الجانب الأميركي للوصول إلى إطار عمل يضمن أمن الحدود والسيادة اللبنانية الكاملة وآليات نزع السلاح (وفقاً للرؤية الأميركية).

### 4. السياق الميداني والسياسي المحتدم

تنعقد المفاوضات في ظروف شديدة التعقيد:

* **ضغوط النار:** تأتي الجولة بعد أسبوعين من التصعيد العنيف، حيث كثفت إسرائيل غاراتها (آخرها يوم أمس الأربعاء وأدت لمقتل 22 شخصاً بينهم أطفال)، مما فُهم كرسالة ضغط عسكري قبل الجلوس على الطاولة.

* **انتهاء الهدنة:** تتزامن المحادثات مع قرب انتهاء مدة وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب سابقاً (والذي ينتهي يوم الأحد المقبل).

* **غياب "الرؤوس الكبيرة":** يلاحظ غياب وزير الخارجية **ماركو روبيو** والرئيس ترامب عن هذه الجولة (بسبب زيارة الأخير للصين)، مما يضع العبء الأكبر على السفراء والمفاوضين التقنيين.

### الخلاصة

تعد هذه الجولة "لحظة الحقيقة"؛ فإما أن تفضي إلى **اتفاق أولي لتثبيت وقف النار** يمهد الطريق لقمة رئاسية محتملة (كانت مقترحة بين الرئيسين عون ونتنياهو)، أو أن تنفجر المفاوضات تحت وطأة التصعيد الميداني، مما قد يعني العودة إلى المواجهة الشاملة مع انتها

ء مهلة الهدنة الحالية.